wellness
سكان مدينة الكويت يوازنون بين قيلولة النهار وجودة النوم الليلي
يزن سكان مدينة الكويت فوائد فترات الراحة النهارية القصيرة مقابل تأثيرها على النوم ليلاً في ذروة حرارة الصيف.
استمع عبر العربية · 5 د
كيف أعددنا هذا التقرير

أفادت بيانات أصدرتها وزارة الصحة الكويتية هذا الأسبوع بأن أكثر من 35 بالمئة من البالغين في مدينة الكويت أخذوا قيلولة واحدة على الأقل تجاوزت 45 دقيقة خلال أيام الأسبوع في يونيو 2026.
جاءت هذه النتيجة في وقت تتخطى فيه درجات الحرارة النهارية بصفة اعتيادية 45 درجة مئوية، فيما تعتمد كثير من المكاتب نظام الدوام المنقطع الذي ينتهي بعد الساعة الثانية ظهراً. وقد تُفضي القيلولة الطويلة إلى الخمول خلال الأنشطة المسائية، في حين قد تُسهم القصيرة منها في تعزيز التركيز خلال الساعات الأشد حرارة. وأشار مدربو العافية المحليون إلى تزايد الاستفسارات حول التوقيت الأمثل للقيلولة من قِبل السكان في السالمية وحولي، ممن يعانون من رحلات تنقل طويلة على طول طريق الخليج.
حين تُعيد فترات الراحة القصيرة النشاط
تُشغّل عيادة العافية في مستشفى السلام الدولي بالشويخ برنامجاً مدته ست أسابيع، يُعلّم المشاركين كيفية تقليص مدة القيلولة إلى 20 دقيقة بين الساعة الواحدة والثالثة ظهراً، إذ يتابع المشاركون نتائجهم عبر أجهزة استشعار قابلة للارتداء توفرها العيادة. وأفادت إحدى المجموعات التي أتمّت البرنامج في أواخر يونيو بانخفاض متوسط وقت النوم ليلاً بمقدار 18 دقيقة. وتُقدّم إرشادات مماثلة في مركز اللياقة البدنية بمارينا مول، حيث يجمع المدربون بين النصائح المتعلقة بالقيلولة وفحوصات الترطيب لأعضاء النادي الذين يمارسون الرياضة في الهواء الطلق بعد غروب الشمس.
وأظهر بحث نشره معهد الكويت للأبحاث العلمية في مايو 2025 أن القيلولة التي تتراوح مدتها بين 10 و30 دقيقة أسهمت في تحسين أوقات ردود الفعل على محاكيات القيادة بنسبة 12 بالمئة عند الاختبار بعد ثلاث ساعات. وقد شمل البحث 87 متطوعاً تتراوح أعمارهم بين 25 و55 عاماً يتنقلون يومياً عبر منطقة الطريق الدائري الرابع.
حين تُفرز القيلولة الطويلة مشكلات جديدة
كثيراً ما تُفضي القيلولة التي تمتد لأكثر من 40 دقيقة إلى ما يُعرف بـ"خمول النوم"، وهو ذلك الشعور الثقيل الذي يُلازم المرء بعد الاستيقاظ. وتُشير أرقام وزارة الصحة إلى أن البالغين الذين تتجاوز قيلولتهم الساعة الواحدة يُعانون من الأرق الليلي بنسبة أعلى بـ22 بالمئة مقارنةً بمن تقتصر قيلولتهم على فترات قصيرة أو لا ينامون نهاراً أصلاً. وفي الليالي الرطبة لشهر يوليو بمدينة الكويت، قد يتفاقم هذا النمط حين تُبقي دورات التكييف غرف النوم أبرد من الدرجة المثلى للنوم العميق.
بإمكان السكان اختبار أنماطهم الخاصة بتسجيل مدة القيلولة وموعد النوم لمدة أسبوع، ثم تعديل المدة بخطوات لا تتجاوز 10 دقائق. وينبغي لمن يعاني من إرهاق مستمر استشارة طبيب في إحدى عيادات مدينة الكويت المرخصة قبل إجراء أي تغيير في الروتين اليومي.